العلامة الحلي
103
مختلف الشيعة
مطالبة صاحبها ، لقوله - عليه السلام - : " من وجد لقطة فليشهد ذا عدل ولا شتم ولا يغيب ، فإن جاء صاحبها فليردها ، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء " وقال آخرون : اللقطة بعد الحول تجري مجرى القرض ، والقرض يلزم بنفس القرض لا بمطالبة المقرض . والأول أقوى ( 1 ) . وفيه نظر ، من حيث أن المطالبة تتوقف على ثبوت الحق فلا يكون بدونه . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : يكره للفاسق أخذ اللقطة ، فإن أخذها فعل ما يفعله الأمين ( 2 ) . وفي المبسوط : يكره للفاسق أن يأخذ اللقطة ، لأنه ربما تشره نفسه ويتملكها قبل التعريف وقبل الحول ، فإن أخذها قيل : فيه وجهان : أحدهما : يترك في يده ويضم إليه آخر ، والثاني : ينتزع من يده ويدفع إلى أمين الحاكم ، ويقوى في نفسي أن يترك في يده ، لأنه لا دليل على وجوب نزعه منه . ( 3 ) وقال ابن الجنيد : ولو وقف والي المسلمين على لقطة في يد غير موضع لها كان له إخراجها من يده إلى من يثق به عليها . والوجه عندي أن يقال : لقطة الحرم تنتزع من يده ، لأنها أمانة محضة وليس هو محلا لها ، وأما لقطة غيره فإنها تقر في يده لأنها اكتساب وهو أهل له . مسألة : المشهور جواز لقطة العبد . وقال ابن الجنيد : لا يجوز للعبد أن يلتقط لقطة ، فإن أخذها وعلم سيده
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 330 - 331 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 585 المسألة 11 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 326 .